الشيخ محمد السند

62

ملكية الدولة

مورد الرواية هو ديوان السلطان المالي الحقيبة المالية - بيت المال - وما يفعله من اخذ الخراج من مؤمن غصب ليس تصرفا مشروعا ، لكن جهة الاستشهاد في عدم ردع ذاك عن هذه الحقيبة المالية . قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة ، فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينه ، وقال : ما حاجتك فقلت علي في ديوانك فأمر بطرحه عني ( هذا تصرف في بيت المال ، وليس الكلام في تسلم وقبض المؤمن الغير والي من أموال بيت المال إذ ذلك من باب هدية السلطان التي سوف تأتي ، بل في هذا الوالي المؤمن على هذه الحقيبة المالية حيث يعطيه من بيت المال واعطاؤه نافذ وجائز ) وقال : لا تؤدي خراجا ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ولا قطع عني صلته حتى مات « 11 » 1 ) . وروايات الباب كثيرة عند تأملها وسردها ، ولعل هناك روايات أوضح . ومما يدل على المطلوب أيضا جواز قبول ولاية الجائر مع الضرورة والخوف وجواز انفاذ امره بحسب التقية الا في القتل المحرم وهو الباب 48 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .

--> ( 1 ) « م » : نعمه العادّون .